ابن حمدون

422

التذكرة الحمدونية

كأنهم في الوغي والموت مكتنع أسود بيشة [ 1 ] في أرساغها فدع خذ منهم ما أتى عفوا فإن غضبوا فلا يكن همّك الأمر الذي منعوا أكرم بقوم رسول اللَّه قائدهم [ 2 ] إذا تفرّقت الأهواء والشيع أهدى لهم مدحتي قلب يؤازره في ما أراد لسان حائك صنع وانهم أفضل الأحياء كلَّهم إن جدّ بالناس جدّ القول أو سمعوا [ 3 ] فقام حاجب بن عطارد فقال [ 4 ] : [ من الطويل ] أتيناك كي ما يعلم الناس فضلنا إذا اجتمعوا وقت [ 5 ] احتضار المواسم بأنّا فروع الناس في كلّ موطن وأن ليس في أرض الحجاز كدارم فقام حسان فقال [ 6 ] : [ من الطويل ] منعنا رسول اللَّه من غضب له [ 7 ] على أنف راض من معدّ وراغم هل المجد إلا السؤدد الفرد [ 8 ] والنّدى وجاه الملوك واحتمال العظائم فقال الأقرع بن حابس : إن هذا الرجل لمؤتى له . واللَّه لشاعره أشعر من شاعرنا ، ولخطيبه أفهم من خطيبنا ، وأصواتهما أرفع من أصواتنا . أعطني يا محمد ، فأعطاه ، فقال : زدني ، فزاده ، فقال : اللهم إنه سيد العرب . ونزل فيهم * ( ( إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ) ) *